أثار الفنان المغربي بدر سلطان جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن وثقت فيديوهات متداولة انهيارَه بالبكاء إلى جانب جثة كلبه "ماو"، الذي توفي بعد رافقَه لمدة 10 سنوات.
الفنان، الذي كان في حالة من الصدمة والأسى، قال إن الكلب انتظره أن يعود من السفر كي يودعه قبل وفاته، مما أثار مشاعر الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
الفيديوهات المتداولة أظهرت الفنان يبكي بشدة إلى جانب جثة كلبه، وهو من نوع "هاسكي"، مما أثار تعاطف الكثيرين معه في هذه اللحظة الصعبة
أثارت ردة فعل الفنان المغربي بدر سلطان بعد وفاة كلبه، "ماو"، ردود أفعال مختلفة ومختلطة على مواقع التواصل الاجتماعي.
في حين تعاطف بعض المستخدمين مع الفنان في لحظته الصعبة، اعتبر آخرون أن حزنه مبالغ فيه أو أنه يحاول لفت الأنظار فقط. كما أثار استنكار الكثيرين إقدامه على إقامة مراسيم جنازة بعد دفن كلبه.
افي حين انهالت لتعليقات الساخرة على الفنان، معتبرين أن حزنه غير طبيعي أو أنه يحاول جذب الانتباه. هذه الردود الفعل المختلطة تظهر مدى التنوع في ردود أفعال الناس تجاه هذا الحدث.
وصف سلطان ما حدث بأنه "ترويج للأكاذيب والأخبار الزائفة" من قبل بعض الصفحات الصفراء، وقال: "حيوان بريء جعلوا منه مادة دسمة للترويج". سأل سلطان: "عن أي جنازة تتحدثون؟"، مؤكداً أن كل ما حدث هو أن كلبه مات وحزنت عليه.
وأضاف سلطان: "حتى الحيوان لم يسلم من قساوة البشر"، قائلاً: "كلبي مات وحزنت عليه لأنه وفي ومخلص عكس بعض البشر القساة".
اختصاصية نفسية تشرح أسباب تفاوت درجات التعاطف مع وفاة الحيوانات الأليفة
أوضحت الاختصاصية النفسية ريم أكراش أن المجتمع ما زال يرتب الألم وفق الحزن المقبول على فقدان إنسان أو وقوع أحداث أخرى، بينما يعتبر الحزن على فقدان حيوان تافهاً. أشارت إلى أن السخرية من هذا الحزن تدل أحياناً على صعوبة في التعاطف.
أضافت أكراش أن الإنسان يتعاطف أكثر مع من يشبهه، سواء في الشكل، أو الأفكار أو الثقافة. حتى في المآسي الإنسانية، نشعر بالألم أكثر إذا كانت الضحية من نفس البلد وتتحدث نفس اللغة أو لديها نفس المرجع.
وأوضحت أن هذا الأمر ينطبق على الكائنات الأخرى، حيث أن من لا يعتبر الحيوان رفيقاً، حتماً سيجد صعوبة في فهم الحزن عليه. خاصة أن عدداً من الأشخاص يعتبرون حيوانهم الأليف مصدراً للحنان وسنداً نفسياً خصوصاً في حالات الوحدة أو الاكتئاب.
دور التوعية في تعزيز التعاطف مع فقدان الحيوانات الأليفة
أكدت الاختصاصية النفسية على أهمية التوعية في تعزيز التعاطف مع فقدان الحيوانات الأليفة. اعتبرت أن التفاوت في التعاطف غير مبرر، لكنه واقعي ويدفعنا لإدراك أهمية التوعية.
وأوضحت أن المؤسسات التربوية والإعلامية والثقافية تلعب دورًا هامًا في توسيع دائرة التعاطف وشرح أن الحزن والحداد مشروعان، حتى في حالة عدم الفهم.
وختمت مؤكدة على أهمية التعاطف مع الأشخاص الذين يعانون من فقدان حيوانهم الأليف، حيث يمكن أن يتحول الحزن إلى اكتئاب أو صعوبة في التعبير عن العاطفة إذا لم يتلق دعمًا وتعاطفًا كافيًا.