أكدت المعطيات المتوفرة أن مشروع النفق البحري الذي يربط المغرب بإسبانيا لن يكون جاهزًا قبل موعد كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي تستضيفه كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما يضع المشروع خارج الآجال المرتبطة بالحدث الكروي العالمي.
ورغم أن الدراسات التقنية السابقة أثبتت الجدوى الهندسية للمشروع، فإن أحدث نتائج الدراسات الجارية تشير إلى استبعاد دخوله حيز التشغيل قبل منتصف العقد المقبل، بسبب تعقيدات تقنية ومالية، إضافة إلى التحديات الجيولوجية المرتبطة بقاع مضيق جبل طارق.
ويُعد هذا المشروع من بين أضخم المشاريع الاستراتيجية التي جرى تداولها لعقود، باعتباره رافعة محتملة لتعزيز الربط القاري بين إفريقيا وأوروبا، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، ودعم الشراكات الاقتصادية بين ضفتي المتوسط.
غير أن وتيرة الإنجاز الحالية، إلى جانب طبيعة الأشغال المطلوبة، تجعل من الصعب تسريع المشروع ليتزامن مع مونديال 2030، خاصة في ظل حرص الدول المعنية على احترام معايير السلامة والدقة الهندسية.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أن عدم جاهزية النفق قبل كأس العالم لا يقلل من أهميته الاستراتيجية على المدى البعيد، إذ يظل مشروعًا بنيويًا ذا أبعاد اقتصادية وتنموية تتجاوز الظرفية الرياضية.