محمد محداد
دمشق – الرباط
بعد أكثر من عقد من الغياب الدبلوماسي، أُعيد فتح سفارة المملكة المغربية في دمشق يوم الأحد 9 يوليو، تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، في خطوة لاقت ترحيبا واسعا على المستويين السياسي والشعبي، وأعادت دفء العلاقات بين الرباط ودمشق.
وتم استئناف العمل بجميع المصالح الإدارية داخل السفارة بكامل جاهزيتها وبكامل طواقمها، وذلك في المقر السابق للسفارة، في انتظار انتقالها إلى مقر جديد يواكب الدينامية الإيجابية التي بدأت تعرفها العلاقات المغربية السورية.
وكان الملك محمد السادس قد أعلن رسميا عن قرار إعادة فتح السفارة، خلال الخطاب الذي وجهه إلى القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة ببغداد في 17 ماي الماضي، معتبرا أن هذه الخطوة ستسهم في "فتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين".
وفي نفس المناسبة، جدد العاهل المغربي تأكيد موقف المملكة الثابت تجاه سوريا، والمبني على دعم تطلعات الشعب السوري إلى الحرية والأمن والاستقرار، مع الحرص على وحدة سوريا الترابية وسيادتها الوطنية، حسب ما جاء في البرقية التي وجهت إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.
من جهته، عبر وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، عن امتنانه العميق لهذا القرار، معتبرا أنه يعكس روح الأخوة والتضامن التي جمعت البلدين تاريخيا، ويفتح الباب أمام تعاون سياسي واقتصادي وثقافي في المرحلة المقبلة.
وكانت الرباط قد أغلقت سفارتها في دمشق سنة 2012، في خضم تصاعد الأزمة السورية، التزاما بموقف دبلوماسي عبرت من خلاله عن قلقها من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا آنذاك.
اليوم، ومع هذا التطور الدبلوماسي الجديد، يبدو أن الصفحة الدبلوماسية بين الرباط ودمشق قد فتحت من جديد، ولكن بقلم الأمل والتفاهم الإقليمي، في وقت تشهد فيه الساحة العربية جهودا لإعادة اللحمة والتوازن في العلاقات بين الدول.