في تطور جديد يعكس حالة الغضب المتصاعد داخل غزة من السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه القطاع، طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم، بضرورة ضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة من خلال الأمم المتحدة، لا عبر مؤسسة "غزة الإنسانية" التي وصفتها بأنها لا تمثل مساراً موثوقاً أو محايداً، في ظل أزمة إنسانية خانقة تعصف بالمدنيين المحاصرين.
وأكدت الحركة في بيان عاجل بثّته قناة الجزيرة أن واشنطن مطالبة بوقف انحيازها الواضح لإسرائيل، ورؤية المشهد بعين إنسانية لا إسرائيلية، مشددة على أن الشعب الفلسطيني في غزة يتعرض لحصار وتجويع ممنهج يجب أن يدان دولياً، لا أن يُغضّ الطرف عنه من قبل القوى الكبرى.
وفي السياق ذاته، نفت حماس اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، واعتبرتها "باطلة"، مؤكدة أن الأمم المتحدة نفسها دحضت هذه المزاعم وفتحت تحقيقاً داخلياً عبر وكالة التنمية الدولية الأمريكية للتحقق من الادعاءات التي تم ترويجها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه القطاع أسوأ كارثة إنسانية في تاريخه، بفعل الحرب المستمرة والإغلاق الشامل للمعابر، ما يجعل المطالبة بضمان حيادية وإيصال المساعدات الإنسانية مسألة ملحة تتطلب تحركاً دولياً فورياً.
ويعكس موقف حماس الأخير تحذيراً واضحاً من تسييس المساعدات الإنسانية أو توظيفها لخدمة أجندات معينة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية دون الانجرار وراء ضغوط أو مصالح سياسية.