يحق لنا أن نفتخر بالعمل الفني صحاب الأرض ، الذي جعلنا ندخل غزة بيتا بيتا ، وزنقة زنقة ، نبكي معهم على شهدائهم ، وبيوتهم التي تهوي تحت قنابل الصهاينة ، و دلفنا مع إياد نصار المستشفى لنعيش معه أقسى لحظات إنقاذ إبن أخيه ، الذي قصف بيته ومات كل أهله ، أنتظرنا مع فريق الأطباء المتطوعين مع منظمة الهلال الأحمر و جنود الإحتلال يمارسون عليهم الظغوطات لطردهم من غزة حيث أتوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح بريئة ، واستطاعت منة شلبي أن تجسد بقوة دور الطبيبة التي أدهشها ما تراه من ظلم وتقتيل وفظاعة أفعال ، لتتأكد من أنها حرب بدون أخلاق ولا إنسانية ، حرب تستبيح كل شيء ، لا تحترم براءة الأطفال ولا عجز الشيوخ ....مسلسل يلتقط دروب غزة وسكانها بتصوير يفضح الصهاينة ويعري جرائمهم أمام العالم الشيء الذي أثار حكومة إسرائيل وأغضب حكامها ، و احتج الإعلام العبري على المسلسل حتى قبل بثه مع أول أيام رمضان ، واستمرت هيئة البث الإسرائيلية في مهاجمة المسلسل الذي يظهر حرب غزة الغير متكافئة ، وكيف تدار الحرب بين الصهاينة بأسلحتهم الثقيلة و شعب أعزل متشبث بأرضه ، شعب يفضل الموت على أرضه ....

ويستمر المسلسل بكفاءة عالية ويستمر الهجوم الإسرائيلي عليه و نستمر في متابعة أصاب الأرض بدهشة كبيرة وحزن أكبر .