مسيرة الكرامة والعدالة المجالية تشق طريقها نحو بني ملال: صوت الهامش يعلو من أجل الإنصاف التنموي

لمئات من أبناء أيت بوكماز ودواوير الأطلس الكبير ينطلقون في مسيرة احتجاجية سلمية نحو بني ملال، رافعين مطالب اجتماعية وتنموية في وجه التهميش والإقصاء، وسط تضامن شعبي واسع واستجابة أولية من السلطات الإقليمية.

مسيرة الكرامة والعدالة المجالية تشق طريقها نحو بني ملال: صوت الهامش يعلو من أجل الإنصاف التنموي

أميمة محداد

انطلقت، مساء أمس، مسيرة احتجاجية حاشدة تحت شعار "الكرامة والعدالة المجالية" من دواوير أيت بوكماز التابعة لإقليم أزيلال، متوجهة في خطوة رمزية وسلمية نحو مدينة بني ملال، مركز الجهة، في محاولة للفت أنظار المسؤولين الجهويين إلى معاناة الساكنة مع التهميش البنيوي، وغياب العدالة المجالية، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من المطالب المتكررة بتحسين البنية التحتية، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، وفك العزلة عن المناطق الجبلية، دون أن تلقى تلك النداءات صدى فعليا لدى الجهات المعنية، بحسب تعبير المنظمين.

في لفتة وصفت بـ"الإيجابية"، استقبل عامل إقليم أزيلال ممثلين عن المسيرة، واستمع إلى مطالبهم، متعهدا بالعمل على تنزيل الحلول المستعجلة في أقرب الآجال، مؤكدا أن الدولة تولي أهمية متزايدة لقضايا العالم القروي والمناطق الجبلية.

اللجنة الإعلامية للمسيرة، أكدت في بيان لها، أن الحوار مع السلطات الإقليمية كان "جديا"، وأن هناك التزاما أوليا بالتفاعل مع المطالب المرفوعة، خاصة في ما يتعلق بإصلاح الطرق، وتجهيز المؤسسات التعليمية، وضمان خدمات الصحة الأساسية.

المشاركون في المسيرة أكدوا أن خطوتهم ليست موجهة ضد الدولة أو مؤسساتها، وإنما هي نداء مدني وسلمي من أجل إعادة النظر في السياسات العمومية التي غالبا ما تغيب فيها المناطق الجبلية من أولويات التنمية، مطالبين بمقاربة إنصاف مجالي حقيقية.

المسيرة لقيت دعما وتضامنا من هيئات سياسية وحقوقية وإعلامية داخل المغرب وخارجه، معتبرة أن هذا الشكل النضالي الحضاري يعكس عمق وعي الساكنة، وتمسكها بالوسائل السلمية كوسيلة للاحتجاج والمطالبة بالحقوق.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق