مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتجدد الجدل حول نجاعة آليات ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمغاربة، في ظل ارتفاع الطلب على المواد الأساسية وتزايد المخاوف من المضاربات على الأسعار.
وتشهد الأيام الأخيرة تكثيف الحكومة لاجتماعات تنسيقية لضمان التموين، ومراقبة الأسعار، ومحاربة المضاربات، في إطار الحرص على توفير احتياجات المواطنين بشكل منتظم وآمن.
تحديات المراقبة الحالية
يرى فاعلون في مجال حماية المستهلك أن تعدد المتدخلين وهيمنة القطاع غير المهيكل يشكلان عائقًا أمام فعالية المراقبة، حيث تصبح الحملات غالبًا ظرفية وموسمية، ولا تضمن استمرارية الجودة والأسعار طوال السنة.
دعوات لتجاوز الحملات الموسمية
شدد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، على أن المراقبة يجب أن تكون دائمة واستباقية، لا مجرد حملات موسمية، مؤكدًا ضرورة اعتماد آليات شاملة وفعّالة لحماية القدرة الشرائية للمغاربة طوال العام.
وطالب الخراطي بإحداث هيئة وطنية موحدة تتمتع بصلاحيات الزجر الفوري، لضمان سلامة وجودة المنتجات، ومراقبة الأسعار، ومحاسبة المخالفين بسرعة وكفاءة، بعيدًا عن الإجراءات المؤقتة التي تقتصر على فترات الذروة مثل رمضان.
خاتمة
مع استمرار النقاش، يبدو أن الرهان الأكبر يكمن في تحويل الحملات الموسمية إلى نظام دائم للمراقبة والتتبع، بما يعزز الثقة بين المواطن والمراقبة الرسمية، ويحمي القدرة الشرائية ويضمن استقرار الأسواق على مدار السنة.