أصدرت شبكة الجزيرة الإعلامية بيانا أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ"الاغتيال المدبر" الذي استهدف مراسليها في غزة، أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصورين إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل، وذلك عبر قصف مباشر لخيمة الصحفيين قرب مجمع الشفاء، وهو ما أقر به الجيش الإسرائيلي في بيانه. واعتبرت الشبكة أن هذه الجريمة تمثل "هجوماً سافراً ومتعمدًا على حرية الصحافة ومحاولة لإسكات صوت الحقيقة" في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة.
وأشارت الجزيرة إلى أن هذا الاستهداف جاء وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة يعيشها القطاع، حيث يواصل الصحفيون نقل معاناة السكان وتوثيق المجازر رغم الظروف القاسية والتهديدات المستمرة. وأكد البيان أن أنس الشريف وزملاءه كانوا من آخر الأصوات القادرة على نقل الواقع الميداني للعالم، وأن اغتيالهم يأتي ضمن سياسة ممنهجة لمنع وصول الحقائق.
كما حملت الشبكة جيش الاحتلال وحكومته المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة، مؤكدة أن "الإفلات من العقاب" شجع إسرائيل على التمادي في استهداف الصحفيين. ودعت الجزيرة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية الصحفيين، ووقف الانتهاكات الممنهجة ضدهم، وضمان عدم إفلات الجناة من المحاسبة.
شبكة الجزيرة ختمت بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة رسالتها الإعلامية رغم الخسائر الجسيمة، معتبرة أن دماء صحفييها ستبقى شاهداً على حجم الجرائم المرتكبة بحق الحقيقة وأصحابها.