إستطاعت منطقة لمهاية أن تنتقل من فضاء قروي مهمش إلى وسط حركي بامتياز ، على مستوى التنمية الإنسانية والإقتصادية للمرأة ، و ذلك بفضل جهود المستشارة السيدة وفاء القباج ، التي حاولت بكل ما تملك من خبرة طويلة في العمل الجمعوي المنظم ، الذي تدرجت فيه منذ سنين ، حيث عملت في الكثير من مرافقه ، سواء على مستوى الأطفال ذووا الإحتياجات الخاصة أو الأطفال المتخلى عنهم ، إلى قضايا النساء ضحايا العنف ، والنساء في وضعية صعبة ، فالوازع الإنساني والوطني كان يدفعها بقوة إلى التفكير في طرق فك العزلة على المرأة القروية المنتمية لجماعة لمهاية ،

وكيف يمكن أن تفتح في وجهها فرص الشغل والتمكين الإقتصادي عن طريق إنشاء تعاونيات خاصة بالمنطقة ، تساهم في الإقتصاد المحلي خاصة والوطني عامة ، و استطاعت بجهودها الخاصة أن تعبد لهن طريق التكوين ليصبحن مواطنات فاعلات يساهمن في تنمية أسرهن ، و نذكر هنا تعاونية وفاء الصنعة للمنتوجات الجلدية و تعاونية لالة السلالية ، و الجميل في الأمر أن السيدة المستشارة وفاء القباج أصبحت مرجعا لهن يعدن إليه كلما استعصى عليهن أمرا من أمور تسيير التعاونيات التي يسهرن عليها في جماعة لمهاية .

وبجانب هذه الجهود التقويمية للمرأة القروية والتي عملت على إخراجها من قوقعة البيت كعنصر ضعيف وتحويلها إلى حاضنة لمشروع اقتصادي يشارك في المعارض و الأسواق الجهوية ، اشتغلت السيدة المستشارة على تنظيم دورات منظمة للمرأة القروية للتكوين في تدبير الشأن الترابي و ذلك بتأطير أطر متخصصة الشيء الذي جعل من جماعة لمهاية قبلة للقاءات التي تشجع المرأة على خوض غمار السياسة لتعزيز تمثيلية النساء في البرلمان .
