وجاء حفل الافتتاح في أجواء احتفالية وثقافية، حيث تم افتتاح معرض يضم باقة من الإصدارات الفكرية والأدبية، إلى جانب منتوجات تقليدية أمازيغية كالحلي والملابس والمصنوعات اليدوية، قدمتها تعاونيات محلية. كما تخللت هذه الفعالية ورشة لتعلم أبجديات "تيفيناغ"، إضافة إلى عروض فنية قدمتها فرقة "أحواش إبراز"، ما أضفى بعداً تراثياً على انطلاقة المهرجان.
ويعد مهرجان "ثويزا" محطة سنوية للحوار الثقافي والانفتاح الفكري، تجمع نخبة من المفكرين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه، في فضاء يناقش قضايا الهوية والثقافة والمجتمع، إلى جانب كونه رافعة للتنشيط السياحي والاقتصادي بالمنطقة.
في تصريح إعلامي، أوضح عزيز ورود، مدير المهرجان، أن هذه التظاهرة تسعى إلى إبراز الغنى الثقافي الأمازيغي وتسليط الضوء على أبعاده التاريخية والهوياتية، من خلال سلسلة من الندوات واللقاءات الفكرية التي تتناول مختلف الأبعاد الحضارية والأركيولوجية للثقافة الأمازيغية في سياقها المغربي العام.
من جانبه، أكد محمد أزناكي، عضو اللجنة التنظيمية، أن المهرجان يراهن على ترسيخ الثقافة الأمازيغية وتعزيز حضورها في الفضاء العمومي، إلى جانب دعم التنوع الثقافي الوطني، عبر جعل طنجة منصة للحوار والتبادل بين مختلف الرؤى والتجارب.
ويشهد برنامج هذه الدورة مشاركة وازنة لمثقفين وأدباء من المغرب وخارجه، إلى جانب تنظيم ملتقيات أدبية، وندوات فكرية، ومعارض للكتاب والفنون والمنتجات المحلية، في تجربة تسعى إلى الدمج بين الإبداع الثقافي والتنمية المحلية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بالتزامن مع الاحتفالات بعيد العرش، في تعبير عن حرص الفاعلين الثقافيين على الإسهام في إشعاع الهوية المغربية المتعددة، في ظل العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للثقافة والتراث الوطني.