تجمع دولي لخبراء التربية على ثقافة السلام بطنجة

تجمع دولي لخبراء التربية على ثقافة السلام بطنجة

تجمع دولي لخبراء التربية على ثقافة السلام بطنجة

"

طنجة، 22 يوليوز 2025 

كيف يمكننا الحفاظ على قيم الاحترام والتضامن، التي تعدّ من ركائز ثقافتنا المغربية، وتعزيزها في مدارسنا اليوم؟ هذا السؤال الجوهري الذي تتقاسمه مكونات المجتمع التربوي يجد له إجابات ملهمة من خلال مبادرة استثنائية احتضنتها  مدينة طنجة يومي 24 و25 يوليوز 2025 ,

تجمع دولي لخبراء التربية على ثقافة السلام

نظمت جمعية أنوار سلام، بشراكة مع كشافة دار سلام بالمغرب والكشافة الإسبانية، ندوة دولية رفيعة المستوى جمعت نخبة من المختصين في التربية على ثقافة السلام. و أشرف على هذه الندوة الشيخ خالد بنتونّس، الرئيس الفخري للحدث، وضيف الشرف، وهو أيضًا صاحب مبادرة اليوم الدولي للعيش معًا في سلام المعتمد من قبل الأمم المتحدة، وصاحب المفهوم التربوي "السلام في قلب التعليم والتعلّم".

و شارك في الندوة خبراء دوليون آخرون في مجال التربية على ثقافة السلام، إلى جانب مدير مدرسة من هولندا يمثل مؤسسة تعليمية تطبّق هذا النموذج التربوي السلمي، و تحظى باعتراف رسمي ودعم مالي من وزارة التربية والتعليم الهولندية.

هذا الاعتراف المؤسساتي الأوروبي يبرهن على أن إدماج ثقافة السلام في المناهج الدراسية ليس تجربة عابرة، بل توجه تربوي معتمد ومدعوم من قبل الهيئات التعليمية العالمية.

أدوات عملية لتحوّلات مستدامة

عبرت فردوس ميري سهلي، نائبة رئيس جمعية أنوار سلام في كلمتها عن قيمة السلام في التعليم قائلة :

"نحن نعيش في زمن أصبحت فيه التربية على السلام ضرورة مُلحّة لا ترفًا في كل مؤسسة تعليمية. لم يعد الأمر يقتصر على تدريس المواد، بل أصبح من الضروري أن نضع السلام في قلب مقاربتنا التربوية، لأننا بذلك نُكوّن مواطنين قادرين على بناء عالم أكثر انسجامًا".

وقد تم تصميم برنامج الندوة لإظهار كيفية إدراج السلام فعليًا في صلب العملية التعليمية. و تبين المشاركون من خلال المداخلات  كيف يُمكن لهذا التوجه التربوي أن يغيّر ليس فقط مناخ المؤسسات التعليمية، بل أيضًا طرق تعلم المواد التقليدية. كما استعرض نماذج تعليمية تعتمد على التعاون بدل التنافس، وتجعل من الاحترام المتبادل قاعدة لكل تعلّم.

وأكّدت فائزة بلازيز، رئيسة كشافة المغرب دار سلام:

"هذا التعاون الدولي في إطار الندوة يُجسّد قناعتنا العميقة: السلام يُتعلّم، ويُنقل، ويُزرع منذ الطفولة المبكرة. المنهجيات التي سنشاركها أثبتت نجاعتها في سياقات مختلفة، من شمال أوروبا إلى شمال إفريقيا".

لحظة رمزية من أجل مستقبل المغرب

تندرج هذه المبادرة في روح احتفالات عيد العرش وعيد الشباب، وتُجسّد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لبناء مجتمع مغربي موحّد وعصري. كما تعكس الحدث مكانة المغرب الفريدة كجسر بين الثقافات والقارات، حيث يستضيف خبراء من أوروبا وإفريقيا والعالم العربي لتبادل التجارب التعليمية بروح الاحترام المتبادل لقيمنا الأصيلة.

تعبئة استثنائية لهيئة التدريس

تعكس هذه الندوة حماسًا لافتًا داخل المجتمع التربوي، حيث أكّد أكثر من 50 أستاذًا وأستاذة مشاركتهم، قادمين من الدار البيضاء، الرباط، فاس، مراكش، مكناس، وجدة ومدن أخرى داخل المغرب وأوروبا. هذه التعبئة غير المسبوقة تُظهر العطش المتزايد لدى المربين المغاربة والدوليين للتجديد البيداغوجي.

ويُعزّز الطابع الدولي للحدث بمشاركة عشرات من المربين الأوروبيين، مما يخلق فضاءً حقيقيًا لتبادل التجارب والتفاعل بين الثقافات في ميدان التربية. هذا التلاقي بين مهنيي التعليم من المغرب وأوروبا سيُفضي إلى إثراء متبادل للمقاربات التربوية، مع احترام الخصوصيات الثقافية لكل سياق.

جلسة مفتوحة للجمهور العام

كما ستمنح الندوة جميع الفاعلين في المجتمع المدني فرصة لاكتشاف هذه المقاربات التربوية المبتكرة.

و قد أكد محمد ناجي، المساعد في جمعية أنوار سلام أن الحدث مناسبة عملية سواء للمدرس أو المدير أو ولي الأمر أو المواطن لامتلاك مفاتيح حقيقية للمساهمة في بناء المجتمع أكثر انسجاما .

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق