خامنئي في الذكرى الـ36 لرحيل الخميني: لا تنازل عن التخصيب ورفض للموقف الأمريكي

خطاب المرشد الأعلى يجدد التمسك بالنهج الثوري ويغلق باب التراجع في الملف النووي

خامنئي في الذكرى الـ36 لرحيل الخميني: لا تنازل عن التخصيب ورفض للموقف الأمريكي

أميمة محداد

 

في الذكرى السادسة والثلاثين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله روح الله الخميني، ألقى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي خطابًا حاسمًا رسم فيه ملامح موقف بلاده النهائي من الملف النووي، مجددًا تمسك إيران بالتخصيب المحلي لليورانيوم، ورافضًا بشكل قاطع الضغوط والمواقف الأمريكية تجاه البرنامج النووي الإيراني.

رفض قاطع للموقف الأمريكي من البرنامج النووي

في مستهل كلمته، أبدى خامنئي رفضًا واضحًا لما وصفه بـ"الموقف الأمريكي تجاه نووي إيران"، مشيرًا إلى أن الضغوط التي تمارسها واشنطن لا يمكن أن تؤثر على السيادة الوطنية الإيرانية، ولا على قرارها في متابعة ما تعتبره حقًا سياديًا في تطوير برنامج نووي سلمي قائم على التخصيب المحلي.

لا تنازل عن التخصيب المحلي لليورانيوم

أكد خامنئي أن إيران لن تتنازل عن التخصيب المحلي لليورانيوم، مشددًا على أن هذا الموقف ليس قابلًا للمساومة أو النقاش، بل يُعد من ثوابت السياسة الإيرانية. وأوضح أن هذا التخصيب يتم داخل الأراضي الإيرانية وبإمكانات محلية، ما يجعله في نظر القيادة الإيرانية إنجازًا وطنيًا لا يمكن التراجع عنه تحت أي ظرف أو ضغط خارجي.

التراجع انتهاك لمبادئ الخميني

ربط خامنئي بين التمسك بالتخصيب المحلي وبين الوفاء لمبادئ مؤسس النظام الإسلامي، قائلاً إن التراجع عن تخصيب اليورانيوم يشكل انتهاكًا صريحًا للمبادئ التي أسسها الخميني. وبهذا، فإن خامنئي أضفى على الموقف النووي بعدًا أيديولوجيًا وتاريخيًا، موضحًا أن الحفاظ على هذه المبادئ هو التزام ثابت تجاه إرث الثورة الإسلامية.

رسالة إلى الداخل والخارج

من خلال خطابه، وجّه خامنئي رسالة مزدوجة، داخليًا إلى الإيرانيين ومراكز القرار، وخارجيًا إلى القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة، مفادها أن إيران لن تُساوم على ملفها النووي، ولن تتراجع عن تخصيب اليورانيوم مهما اشتدت الضغوط. ويأتي هذا التصريح ليحسم الجدل حول إمكانية قبول إيران بأي تسوية تتضمن تقليص قدراتها في هذا المجال.

تمسك بالمبادئ في لحظة مفصلية

الخطاب، الذي ألقاه خامنئي في مناسبة رمزية لها دلالتها التاريخية والسياسية، يُظهر إصرار القيادة الإيرانية على التمسك بالاستقلال العلمي والتقني كامتداد طبيعي لنهج الثورة الإسلامية. كما يعكس إدراكًا رسميًا بأن أي تراجع عن التخصيب سيُفسر على أنه خضوع للإملاءات الأجنبية، وهو ما يتعارض تمامًا مع هوية النظام ومبادئه التأسيسية.

ردود فعل مرتقبة

ويُنتظر أن تثير تصريحات خامنئي ردود فعل دولية، خصوصاً من جانب الدول الغربية التي تراقب برنامج إيران النووي بقلق. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الخطاب قد يُعقّد الجهود الدبلوماسية الرامية لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق