عودة القائد: بدر بانون يعيد الروح إلى دفاع الرجاء

مساء الأربعاء

عودة القائد: بدر بانون يعيد الروح إلى دفاع الرجاء

محمد محداد 

 

أعلن نادي الرجاء الرياضي عن تعاقده الرسمي مع المدافع الدولي بدر بانون، في صفقة انتقال حر طال انتظارها من قبل الجماهير الخضراء، لتكون هذه العودة بمثابة فصل جديد في قصة عشق بدأت منذ سنوات، وها هي تتجدد بعبق الوفاء والانتماء.

 

الخبر الذي نُشر عبر فيديو مؤثر على منصات النادي، جاء تحت عنوان معبّر: "بعد غياب، عاد العشق.. بدر بانون في داره"، في إشارة رمزية لعودة أحد أبرز أبناء الفريق إلى بيته الأول، حيث بدأ مسيرته وحقق أولى إنجازاته الكروية الكبرى.

 

بانون، الذي أنهى ارتباطه بنادي قطر القطري بعد حصوله على المخالصة النهائية، وقّع عقد انضمامه الجديد داخل أكاديمية الرجاء، في مشهد يحمل الكثير من الرمزية، إذ يعكس تمسك اللاعب بجذوره، وإيمانه العميق بدور الرجاء في صناعة مجده الرياضي. وقد عبّر في تصريحات سابقة عن رغبته الصادقة في العودة، وهي الرغبة التي كانت جسرًا سهّل مفاوضاته مع إدارة النادي برئاسة عبد الله بيرواين.

 

ويمثل بانون، البالغ من العمر 31 عامًا، قيمة فنية وقيادية كبيرة داخل المستطيل الأخضر. فقد سبق له أن ارتدى القميص الأخضر في الفترة ما بين 2013 و2020، وترك خلالها بصمته الواضحة في مسيرة الفريق، مساهماً في تحقيق ألقاب محلية وقارية مرموقة، أبرزها الدوري المغربي، كأس العرش، كأس الكونفدرالية الإفريقية، وكأس السوبر الإفريقي. وبهذا السجل الزاخر، يعود بانون حاملاً عبء التحديات الجديدة، وآمال الجماهير في موسم يتطلع فيه الرجاء للعودة إلى منصات التتويج.

 

وفي أول تصريح له بعد التوقيع، أكد بانون سعادته العميقة قائلاً: "لطالما أردت العودة إلى نادي الرجاء باعتباره بيتي"، مضيفًا أن ارتداء القميص الأخضر مجددًا هو مصدر فخر كبير له، مع وعد بتقديم أقصى ما لديه لإسعاد الجماهير الخضراء، التي لم تنسَ يومًا صولاته وجولاته على أرضية مركب محمد الخامس.

 

وقد تم تقديم بانون رسميًا مساء الأربعاء في حفل احتضنته أكاديمية النادي، بحضور منخرطين وممثلي وسائل الإعلام، بعدما تم تأجيل الحفل المقرر سابقًا بسبب وفاة أحد منخرطي النادي، في لفتة احترام تعكس القيم الإنسانية التي يتحلى بها البيت الرجاوي.

 

تمثل عودة بدر بانون دفعة معنوية وفنية قوية للفريق، خصوصًا على مستوى الخط الخلفي، في ظل الاستعدادات المكثفة التي يجريها الرجاء للموسم المقبل. كما تعزز هذه الخطوة رؤية الإدارة نحو بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والطموح، تحت قيادة فنية تسعى لاستعادة أمجاد النادي قارياً ومحلياً.

 

إن عودة بانون ليست مجرد صفقة انتقال، بل هي رسالة أمل وولاء، تؤكد أن الانتماء الحقيقي لا يُمحى بمرور الزمن، وأن الرجاء الرياضي لا يزال قبلة النجوم، وملاذ من يتنفسون عشق الخضراء.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق