لمياء المكودي
انطلقت رسميًا، يوم الإثنين 30 يونيو، فعاليات "مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025"، بحضور أكثر من 200 شاب وشابة يمثلون 48 دولة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. هذا الحدث، الذي تستمر أنشطته إلى غاية 5 دجنبر، يأتي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
الحفل الافتتاحي عرف حضور شخصيات بارزة من العالم الإسلامي، يتقدمهم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والمدير العام لمنظمة الإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، إضافة إلى عدد من الوزراء والسفراء والمسؤولين.
وأكد الوزير بنسعيد في كلمته أن اختيار مراكش يحمل رمزية حضارية كبيرة، باعتبارها مدينة ذات إشعاع ثقافي وتاريخي، ومركزًا لتلاقي الحضارات، مشددًا على أن هذه التظاهرة تترجم الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تمكين الشباب وجعلهم فاعلين في صياغة السياسات العمومية.
من جانبه، أبرز المدير العام لمنظمة الإيسيسكو أن مراكش لم تُختر صدفة، بل لكونها مدينة تشكل ملتقى حقيقيًا للحضارات والثقافات الإسلامية. فيما أشار ممثلو منظمة التعاون الإسلامي إلى أن هذا الحدث يعكس وحدة الشباب الإسلامي، ويتيح لهم فرصة الحوار وتبادل الخبرات، في ظل تحولات تكنولوجية ومجتمعية متسارعة.
البرنامج العام يتضمن سلسلة من اللقاءات الفكرية والثقافية والفنية، وموائد مستديرة تناقش قضايا محورية مثل الديمقراطية، الأمن، الهوية الثقافية، والتنمية المستدامة، في أفق تعزيز دور الشباب في صناعة المستقبل داخل بلدانهم.
بهذا، تفتح مراكش أبوابها كمنصة استراتيجية للشباب الإسلامي، تؤسس لرؤية جماعية جديدة، وتعيد التأكيد على مركزية الشباب في بناء غدٍ أكثر إشراقًا وتماسكًا.