في خطوة جديدة ضمن مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إحداث لجان ميدانية ستباشر عملها ابتداءً من شتنبر 2025، بهدف مواكبة ودعم جميع المؤسسات الصحية العمومية بمختلف جهات المملكة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وضمان الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة، حيث ستعمل اللجان على تقوية قدرات المستشفيات العمومية على المستويين التقني والإداري، ومساندة الأطر الطبية والإدارية في إرساء دينامية للتحسين المستمر.
ووفق المراسلة الإدارية الموجهة إلى المسؤولين الجهويين والإقليميين، فإن هذه اللجان ستتشكل من ممثلين عن المديريات المركزية والجهوية والإقليمية، وستتولى مهام متعددة تشمل تقييم الأداء الصحي، وتعميم التجارب الناجحة، وتنفيذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.
كما ستنكب على محاور أساسية، أبرزها: تطوير الحكامة والتدبير المالي والإداري، تحسين ظروف الاستقبال والإقامة ومسار المريض، ضمان جودة العلاجات وسلامتها، توفير الأدوية والتجهيزات الطبية، وصيانة البنيات التحتية. إلى جانب ذلك، ستعمل اللجان على تحديث أنظمة المعلومات وتدبير المعطيات، وتعزيز العلاقة مع المرتفقين، وفتح قنوات الحوار الاجتماعي مع الشركاء المعنيين.
وبعد كل زيارة ميدانية، ستُعِدّ هذه اللجان خططاً عملية للتحسين المستمر، تحدد الأولويات والإجراءات المزمع تنفيذها وآجالها الزمنية، مع آليات دقيقة للتتبع والتقييم.
ومن المرتقب أن يقوم وزير الصحة والحماية الاجتماعية بزيارات دورية لمتابعة تقدم هذه العملية، والاطلاع عن قرب على التحديات المطروحة، وضمان تنزيل الإصلاحات بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.