دخل ملف عمدة طنجة، منير ليموري، مرحلة جديدة بعد قرار حزب الأصالة والمعاصرة تجميد عضويته في مختلف هياكل الحزب، بالتزامن مع إيداعه السجن المحلي بأصيلة على خلفية التحقيقات القضائية المرتبطة بوقائع انتخابية شهدتها دائرة طنجة-أصيلة خلال اقتراع 23 شتنبر 2026.
وأعلنت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة، يوم الجمعة 2 أكتوبر، قرارها بتجميد عضوية ليموري، الذي يشغل أيضاً مهمة الأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة-أصيلة ورئاسة مجلس جماعة طنجة، وذلك في إطار الملف التأديبي رقم 2.26، وبناء على إحالة من المكتب السياسي للحزب.
ويأتي هذا القرار في سياق تطورات قضائية متسارعة أعقبت الانتخابات التشريعية، بعدما باشرت السلطات المختصة أبحاثاً بشأن وقائع مرتبطة بأوراق تصويت عُثر عليها خارج أحد مكاتب الاقتراع بمدرسة القدس في حي كسباراطا بمدينة طنجة. وبعد مرحلة الحراسة النظرية والبحث التمهيدي، قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة إيداع ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي.
قرار حزبي ومسار قضائي منفصل
وشددت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات على أن قرار تجميد العضوية يندرج ضمن الاختصاص التأديبي للحزب، وهو مستقل عن المسؤولية الجنائية. كما أكدت احترامها لاستقلال القضاء وقرينة البراءة، موضحة أن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا بموجب مقرر قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
وبذلك، فإن تجميد العضوية الحزبية لا يُعد حكماً قضائياً بالإدانة، وإنما إجراء تنظيمي وتأديبي اتخذه الحزب في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية.
طنجة تترقب مآلات الملف
ويضع هذا التطور مستقبل حضور منير ليموري السياسي والحزبي تحت أنظار المتابعين، في وقت تتواصل فيه الإجراءات القضائية المرتبطة بوقائع الانتخابات التشريعية الأخيرة. ويبقى الحسم في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويحظى الملف باهتمام واسع بالنظر إلى موقع المعني بالأمر على رأس جماعة طنجة، إحدى أكبر مدن المملكة، وإلى ارتباط القضية بوقائع شهدتها العملية الانتخابية الأخيرة، ما يجعل التطورات المقبلة محط متابعة سياسية وقانونية وإعلامية.