سنوات عديدة لم يعش فيها المغاربة هذه الأمطار الغزيرة ، و أيام بعيدة تفصلنا عن الأيام الممطرة التي كانت تمتد لأسابيع طويلة ، وقلب هذا الجو البارد ، نعيش أيام الكان بكل ما تحمله من بهجة و فرح ، مناسبة أبان فيها المغرب عن وجه متقدم ، جعل كل المشاركين والملاحظين ينحنون احتراما لهذه القدرات الهائلة ،التي أبان عنها سواء في الملاعب العالمية و التنظيم المحكم ، أو حتى النظام الأمني الراقي الذي ميز كل المباريات التي مرت ، وشعر المغاربة بالفخر وهم يتابعون هذا العرس المتميز .
وبين الأمطار المتهاطلة وأضواء الملاعب المتلألئة ، خرج علينا الأمين العام للحركة الشعبية السيد محمد أوزين متحديا صحافة التشهير، و منتصرا للصحافة المغربية ، معتبرا أن ما يحاك لها في البرلمان ، أمر سيعرضها للمزيد من التفكك والاندثار ، خرج محاربا أبطال هذه القوانين الجديدة المرفوضة ، والمتزعمين لصحافة من نوع خاص ، صحافة بعيدة عن روح الكلمة المسؤولة ، ودورها الفعال في المجتمع ، بالإضافة إلى سلطتها الرابعة التي تمكنها من تأمل عميق للظواهر المميزة للمجتمع .
واشتعل الخلاف بين صحفي صاحب موقع شهير بفضائحه و سياسي شمر على ذراعيه لفضح نوايا وأطماع جعلت من هؤلاء الصحفيين أصحاب عقارات و شركات كبرى ، ووقف أوزين قلب البرلمان بخطاب وافق عليه جل المغاربة وتوحدو حوله ، وانساب كلامه عمق عقولهم المتتبعة لمهزلة هذه القوانين الجائرة في حق الصحفي المغربي و حرية تعبيره ....خطاب تبعه الكثير من الردود التي مست أموره الشخصية ، الشيء الذي لم يزده إلا توغلا في تحديه للصحفي ورفع سقف التحدي إلى الكشف عن الممتلكات الشخصية له ، ولأول مرة في التاريخ يحاصر السياسي الصحفي الذي من المفروض أن يكون دوره معاكسا لما هو فيه ، وتستمر المعركة .