فاس العاصمة العلمية – فتحت العاصمة العلمية أبوابها اليوم، الجمعة 30 أكتوبر 2026، لاحتضان النسخة الثانية من المعرض الوطني للخزف والزليج، في تظاهرة ثقافية وفنية كبرى تكرس مكانة المدينة كقلبة تنبض بأصالة الصناعة التقليدية المغربية وعراقتها.
ويحتضن فضاء ساحة "فان زون" واد فاس هذا العرس الثقافي المتميز الممتد من 30 أكتوبر إلى 08 نونبر 2026، والذي يُنظم تحت شعار بليغ يعكس جوهر الحرفة وعمقها التاريخي: "من طين الأرض إلى إبداع اليد.. الفخار: خزف وزليج تراث مغربي خالد".
إبداعات تحكي قصة أصالة ممتدة
يأتي هذا المعرض الوطني ليُشكل محطة بارزة لتسليط الضوء على المهارات العالية للصناع التقليديين الذين يحولون طين الأرض الصامت إلى قطع فنية ناطقة بالجمال والألوان المتناسقة. وتُقدم أروقة المعرض لوحات فاسية وأصيلة من الزليج المتشابك بتفاصيله الدقيقة، وأواني الخزف والفخار المطبوعة بالزخارف التقليدية التي ترسم هوية ثقافية مغربية متفردة وراسوخة عبر الأجيال.
وتسعى هذه النسخة إلى خلق فضاء حقيقي للتواصل بين مختلف الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، وتعزيز جسور التبادل بين حرفيي الفخار والزليج من جهة، والجمهور الشغوف بالتراث من جهة أخرى، فضلاً عن إبراز دور هذا القطاع الحيوي في الدينامية الاقتصادية والسياحية لمدينة فاس وعموم ربوع المملكة.
فضاء مفتوح لعشاق الفن والتراث
تستمر فعاليات المعرض طيلة الأيام المذكورة لتتيح الفرصة لكسر روتين الحياة اليومية للزوار والمهتمين بالصناعة التقليدية، ولاكتشاف أحدث الإبداعات التي تمزج بين دقة الصنعة العريقة ولمسات الإبداع المعاصر.
يُذكر أن الأبواب مفتوحة في وجه العموم بساحة "فان زون" واد فاس، حيث ينتظر الزوار برنامج غني يتيح لهم السفر في عوالم الإبداع الأصيل، وتقريبهم أكثر من تفاصيل تقنيات النحت والزخرفة على الطين والزليج المغربي الخالد.
وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذه التظاهرة الوطنية بفاس يعكس العناية الموصولة بتثمين الموروث الثقافي اللامادي، والحرص الدائم على دعم حرفيي الفخار والزليج وتحفيزهم على الابتكار، باعتبارهم حراسة أمناء على ذاكرة الصنعة التقليدية المغربية التي تواصل إبهار العالم بجماليتها وتفردها.
هكذا، يثبت المعرض الوطني للخزف والزليج بفاس مرة أخرى أنه ليس مجرد محايثة تجارية أو عرض فني عابر، بل هو نافذة تنبض بالحياة تعيد الاعتبار لمهندسي الظل، وتؤكد على أن التراث المغربي الأصيل يظل شجرة طيبة جذورها في عمق التاريخ وأغصانها تلامس آفاق المستقبل.