بعد قرار عدم تمديد مهمة "المينورسو".. المغرب يطالب بإغلاق النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن وإنهاء المسار السياسي الأممي

الصحراء المغربية قضيتنا الوطنية

بعد قرار عدم تمديد مهمة "المينورسو".. المغرب يطالب بإغلاق النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن وإنهاء المسار السياسي الأممي

الرباط — في تطور تاريخي وحاسم يمثل تحولاً جوهرياً في مسار قضية الوحد الوطنية، أكد الديوان الملكي، في بلاغ رسمي صدر اليوم الجمعة (30 أكتوبر 2026)، أن عدم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة "المينورسو" يجب أن يقود بشكل مباشر إلى سحب ملف الصحراء المغربية نهائياً من جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وطَي صفحة الاجتماعات الدورية المخصصة لهذا النزاع المفتعل.

​وأوضح البيان الصادر عن الديوان الملكي أن هذا المستجد المفصلي "يتعين أن يضع حداً نهائياً لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن وسحبه الكلي من جدول أعماله"، مؤكداً أنه لم يعد هناك أي سوغ أو مبرر لاستمرار الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس بشأن الصحراء المغربية، أو استمرار إصدار تقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، أو تقديم الإحاطات الدورية لمبعوثه الشخصي.

​وسلط البلاغ الضوء على أن المسار السياسي الأممي يتوقف كلياً تَبَعاً لهذا التطور الراديكالي، مشيراً إلى أن هذا المسار قد اتسم على مدى عقود بمماطلة الأطراف الأخرى وإصرارها الممنهج على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن على حساب الاستقرار الإقليمي.

​وفي السياق ذاته، كشف البلاغ الملكي عن توجه المملكة المغربية نحو اتخاذ خطوات وإجراءات مماثلة في القريب العاجل داخل مختلف الهيئات والأجهزة الأجهزة الأخرى التابعة للأمم المتحدة، بما ينسجم مع التطورات الميدانية والدبلوماسية الأخيرة.

​ويعكس هذا الموقف الصارم والواضح الرؤية السياسية للمملكة المغربية في إدارة ملف وحدتها الترابية، متجاوزاً حالة "الستاتيكو" التي حاول الخصوم إدائمتها، ومؤسساً لمرحلة جديدة تضع حداً نهائياً لاستغلال هذا الملف داخل أروقة المنظمة الأممية.

أفق جيو-استراتيجي جديد: نحو طي صفحة النزاع المفتعل وتعزيز التنمية الشاملة

​يأتي هذا التطور الدبلوماسي الحاسم ليعكس تحولاً جذرياً في المقاربة المغربية للتعامل مع ملف وحدته الترابية، حيث انتقلت المملكة من تدبير مرحلة "الستاتيكو" والجمود الذي فرضته أطراف النزاع لعقود، إلى فرض واقع جديد يكرس السيادة الكاملة ويقطع دابر المناورات السياسية داخل المنتظم الدولي.

​وفي هذا السياق، يرى خبراء ومحللون استراتيجيوَن أن إنهاء المسار الأممي المتعلق ببعثة "المينورسو" وسحب الملف من أروقة مجلس الأمن، سيوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تدخل عهدًا جديدًا قوامُه التنمية الاقتصادية المندمج، والجاذبية الاستثمارية، والانفتاح على المحيطين الإفريقي والأطلسي. فالجهود التنموية الكبرى التي عرفتها الصحراء المغربية، والمشاريع الهيكلية الكبرى المنجزة في إطار النموذج التنموي الجديد، باتت تشكل الدينامية الفعلية والقطب الأبرز للاستقرار والازدهار الإقليمي، بعيداً عن حسابات البيروقراطية الأممية وعرقلة الخصوم.

​وبذلك، فإن هذه الخطوة لا تمثل فقط انتصاراً دبلوماسياً تاريخياً للوحدة الترابية للمغرب، بل تفتح الباب على مصراعيه لترسيخ دينامية إقليمية جديدة تعزز الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا والساحل، وتجعل من الصحراء المغربية بوابة محورية للتواصل الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق