احتضنت إحدى فضاءات التعليم العتيق بقبائل زعير ملتقى قرآنيًا مميزًا، خُصص للاحتفاء بطلبة الكتاتيب والمدارس القرآنية، تكريمًا لما بذلوه من مجهودات في حفظ كتاب الله وتعلم علومه، في أجواء إيمانية طغت عليها الروحانية والاعتزاز بالهوية الدينية.
وشهد الملتقى حضور عدد من العلماء والفقهاء، إلى جانب فعاليات تربوية وجمعوية وأولياء أمور الطلبة، حيث افتُتح بتلاوات قرآنية جماعية عكست المستوى الرفيع الذي وصل إليه الطلبة، وأبرزت العناية الكبيرة التي تحظى بها المدرسة القرآنية في المنطقة.
وتخلل هذا الحدث تنظيم فقرات متنوعة، من بينها مسابقات في الحفظ والتجويد، وعروض تربوية، وكلمات توجيهية أكدت على أهمية القرآن في بناء شخصية متوازنة قائمة على الأخلاق والعلم والانضباط. كما تم التطرق إلى الدور المحوري الذي تلعبه الكتاتيب القرآنية في تحصين الناشئة من الانحراف وترسيخ القيم الإسلامية السمحة.
وفي لحظة مؤثرة، جرى تكريم الطلبة المتفوقين بشهادات تقديرية وهدايا رمزية، اعترافًا بجهودهم وتحفيزًا لهم على مزيد من الاجتهاد والعطاء. كما تم التنويه بالدور الكبير الذي يقوم به المحفظون والمشرفون على هذه المؤسسات في تربية الأجيال الناشئة.
وأكد المنظمون أن هذا الملتقى يندرج في إطار العناية بالقرآن الكريم وأهله، وترسيخ مكانته في المجتمع، مع العمل على جعله موعدًا سنويًا للاحتفاء بالحفظة وتشجيعهم على الاستمرار في هذا المسار المبارك.
خلاصة:
جسّد الملتقى القرآني لقبائل زعير صورة مشرقة للعناية بكتاب الله، وأكد أن الاستثمار في تحفيظ القرآن هو استثمار في الإنسان والقيم والمستقبل.