موجة حر غير مسبوقة تضرب المغرب و المخاطر حقيقية

8يونيو،2025

موجة حر غير مسبوقة تضرب المغرب و المخاطر حقيقية

أميمة محداد 

 

يشهد المغرب خلال هذه الأيام موجة حر شديدة، فاقت المعدلات الموسمية المعتادة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في عدد من المناطق حاجز الـ45 درجة مئوية. هذه الموجة الحارة، التي تنبأت بها المديرية العامة للأرصاد الجوية، تأتي نتيجة تأثير كتل هوائية قارية حارة قادمة من الجنوب، وهي ليست فقط مزعجة، بل قد تشكل خطرا مباشرا على صحة المواطنين، خاصة الفئات الهشة كالشيوخ والرضع والأطفال الصغار.

مخاطر موجات الحر على الفئات الهشة

تعتبر موجات الحر من أخطر الظواهر المناخية على صحة الإنسان، حيث تؤدي إلى ارتفاع كبير في حرارة الجسم، وهو ما يمكن أن يتسبب في ضربة شمس، الجفاف، انخفاض ضغط الدم، أو حتى فقدان الوعي في الحالات القصوى. وتكون الخطورة أكبر عند:

الشيوخ: بسبب ضعف القدرة الجسدية على التكيف مع الحرارة المرتفعة، وكثرة الأمراض المزمنة التي قد تتفاقم في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

الرضع والأطفال الصغار: نظراً لصغر أجسامهم، وعدم قدرتهم على التعبير عن العطش أو الانزعاج، إضافة إلى أن نظام تنظيم حرارة الجسم لديهم لا يزال غير مكتمل.

نصائح وقائية لتفادي المضاعفات

ولتفادي الآثار السلبية لهذه الموجة الحارة، تقدم وزارة الصحة والنصائح التالية التي يُستحسن اعتمادها:

1. البقاء في أماكن باردة

الحرص على التواجد في أماكن ظليلة أو مكيّفة خاصة خلال ساعات الذروة (من 12 ظهراً إلى 5 مساءً).

في حال عدم وجود مكيف هواء، يُنصح بفتح النوافذ صباحاً وإغلاقها خلال فترة الظهيرة، مع استعمال المراوح والستائر.

2. شرب كميات كافية من الماء

يجب شرب الماء بانتظام، حتى في حالة عدم الإحساس بالعطش.

يُمنع إعطاء الرضع الماء قبل سن 6 أشهر إلا بتوصية طبية، ويُعوَّض ذلك بالرضاعة المتكررة.

3. ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة

ارتداء ملابس قطنية ذات ألوان فاتحة، وتجنب الأقمشة الاصطناعية الثقيلة.

يُستحسن وضع قبعة واسعة عند الخروج مع الأطفال لتفادي التعرض المباشر للشمس.

4. تجنب النشاط البدني والرياضة خلال النهار

يجب تأجيل جميع الأنشطة البدنية إلى ساعات الصباح الباكر أو المساء، وتفادي خروج الأطفال للعب في الأوقات الحارة.

5. الانتباه لأعراض ضربة الشمس

من بين العلامات التي تستدعي التدخل الفوري: ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، احمرار الوجه، جفاف الجلد، تسارع التنفس، والدوار أو الإغماء.

في حالة ظهور هذه الأعراض، يجب نقل الشخص إلى مكان بارد، تبريده بقطعة قماش مبللة، وتقديم الماء إذا كان واعياً، ثم الاتصال بالإسعاف.

إن التغيرات المناخية التي يعرفها العالم اليوم، ومنها ارتفاع درجات الحرارة، تفرض على المواطنين التأقلم معها باتباع سلوكيات صحية ووقائية، خاصة حين يتعلق الأمر بالشيوخ والرضع والأطفال الصغار. فسلامتهم تبدأ بالوعي، والتصرف السليم، والانتباه الدائم.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق