سفينة "مادلين" تصل إلى ميناء أسدود: اعتقال 12 ناشطًا حاولوا كسر الحصار عن غزة

قوات الاحتلال الإسرائيلية تعتقل طاقم سفينة "مادلين" المكون من 12 ناشطًا حاولوا كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط استعدادات أمنية خاصة.

سفينة "مادلين" تصل إلى ميناء أسدود: اعتقال 12 ناشطًا حاولوا كسر الحصار عن غزة

أميمة محداد 

 

وصلت سفينة الإغاثة "مادلين"، التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، إلى ميناء أسدود في وسط إسرائيل اليوم، بعد أن اعترضها كوماندوز إسرائيلي في عرض البحر، بحسب ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية. وكانت السفينة تقل على متنها 12 ناشطًا من جنسيات مختلفة، من بينهم أطباء وحقوقيون وصحفيون ومتضامنون مع القضية الفلسطينية.

وأفادت المصادر الإسرائيلية أن وحدة خاصة من البحرية نفذت عملية سريعة لاعتراض السفينة ومنعها من التقدم نحو قطاع غزة، الذي يخضع لحصار إسرائيلي مشدد منذ سنوات، وتحديدًا منذ عام 2007. والحصار الواقع منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر 2023، والتي ينتهج فيها الاحتلال الاسرائيلي حربا تجويعية على المدنيين بغزة، وبحسب شهود عيان، فقد تمت العملية دون مقاومة تُذكر من طرف النشطاء، حيث تم اقتيادهم جميعًا إلى ميناء أسدود للتحقيق معهم.

وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن مصلحة السجون الإسرائيلية قد استكملت استعداداتها لاستقبال النشطاء المعتقلين، حيث خصصت لهم زنازين منفصلة داخل سجن "غفعون" الواقع في مدينة الرملة، وذلك في إطار ترتيبات أمنية مشددة تهدف إلى منع أي تواصل بينهم أو مع محيطهم الخارجي.

وفي السياق نفسه، لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الجهات الحقوقية أو منظمات الإغاثة الدولية التي تقف خلف هذه المبادرة، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن طاقم السفينة كان في مهمة إنسانية تهدف إلى لفت الأنظار إلى المعاناة الإنسانية في غزة، من خلال كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.

ويُعد اعتراض سفينة "مادلين" حلقة جديدة في سلسلة من المواجهات التي تكررت خلال السنوات الماضية بين البحرية الإسرائيلية وسفن دولية حاولت الوصول إلى غزة بدوافع إنسانية، وكان أبرزها حادثة "أسطول الحرية" عام 2010، التي خلفت توترًا دبلوماسيًا دوليًا واسع النطاق.

يُذكر أن قطاع غزة يعيش أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل الحصار المفروض، وسط تحذيرات أممية متكررة من تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية للسكان، وهو ما يدفع ناشطين دوليين إلى إطلاق مبادرات رمزية لتسليط الضوء على الأزمة، رغم المخاطر القانونية والأمنية التي تواجههم من الجانب الإسرائيلي.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق